منتديات ثانوية بلفاع الاعدادية فضاء للتواصل والحوار وتبادل التجارب مفتوح في وجه تلاميذ وأطر المؤسسة وغيرهم من الزوار والضيوف

تعلن ثانوية بلفاع الإعدادية أنها أطلقت في موقعها الرسمي خزانة رقمية تضم بعض القصص والروايات والكتب وسيتم تعزيزها بالمزيد من الكتب مستقبلا .

    قصة وعبرة :::::: .

    شاطر
    avatar
    ikrame enakhil
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد المساهمات : 210
    تاريخ التسجيل : 30/09/2012
    العمر : 16
    الموقع : www.belfaa.mountada.net/act?u=17&ak=7166d0b6d12b9b

    قصة وعبرة :::::: .

    مُساهمة من طرف ikrame enakhil في الأربعاء أكتوبر 10, 2012 1:48 pm


    وقفت معلمة الصف الخامس في ذات يوم، و ألقت على التلاميذ جملة، إنني أحبكم جميعاً، وهي تستثني في نفسها تلميذ يدعى (تيدي)، فملابسه دائماً شديدة الاتساخ، مستواه الدراسي متدن جداً، ومنطوي على نفسه، وهذا الحكم الجائر منها كان بناء على ما لاحظته خلال العام.
    فهو لا يلعب مع الأطفال، وملابسه متسخة ودائما يحتاج إلى الحمام، وانه كئيب لدرجة أنها كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه بقلم أحمر لتضع عليها علامات X بخط عريض وتكتب عبارة راسب في الاعلى.
    ذات يوم طُلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ، وبينما كانت تراجع ملف تيدي فوجئت بشيء ما! ! ! !
    لقد كتب عنه معلم الصف الاول: (تيدي طفل ذكي موهوب يؤدي عمله بعناية و بطريقة منظمة).
    ...
    ومعلم الصف الثاني: (تيدي تلميذ نجيب ومحبوب لدى زملائه و لكنه منزعج بسبب إصابة والدته بمرض السرطان).
    أما معلم الصف الثالث كتب: (لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه لقد بذل أقصى ما يملك من جهود لكن والده لم يكن مهتما به وإن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الاجراءات).
    بينما كتب معلم الصف الرابع: (تيدي تلميذ منطو على نفسه لا يبدي الرغبة في الدراسة وليس لديه أصدقاء وينام أثناء الدرس).
    هنا أدركت المعلمه تومسون المشكلة وشعرت بالخجل من نفسها! ! !
    و قد تأزم موقفها عندما أحضر التلاميذ هدايا عيد الميلاد لها ملفوفة بأشرطة جميلة ،،، ما عدا الطالب تيدي كانت هديته ملفوفة بكيس
    مأخوذ من أكياس البقاله.
    تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي وضحك التلاميذ على هديته وهي عقد مؤلف من ماسات ناقصة الاحجار و قارورة عطر ليس فيها إلا الربع.
    ولكن كف التلاميذ عن الضحك عندما عبرت المعلمة عن إعجابها بجمال العقد والعطر وشكرته بحرارة، وارتدت العقد ووضعت شيئا من ذلك العطر على ملابسها، ويومها لم يذهب تيدي بعد الدراسة إلى منزله
    مباشرة، بل انتظر ليقابلها وقال: إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي! ! ! !
    عندها انفجرت المعلمه بالبكاء لأن تيدي أحضر لها زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها ووجد في معلمته رائحة أمه الراحلة. . .
    منذ ذلك اليوم أولت اهتماما خاصا به وبدأ عقله يستعيد نشاطه و بنهاية السنة أصبح تيدي أكثر التلاميذ تميزا في الفصل ثم وجدت السيده مذكرة عند بابها للتلميذ تيدي كتب بها أنها أفضل معلمة قابلها في حياته فردت عليه أنت من علمني كيف أكون معلمة جيدة..
    وبعد عدة سنوات فوجئت هذه المعلمة بتلقيها دعوة من كلية الطب لحضور حفل تخرج الدفعة في ذلك العام موقعة باسم: ابـــنـــك تــيــدي
    فحضرت وهي ترتدي ذات العقد و تفوح منها رائحة ذات العطر. . .
    هل تعلم من هو تيدي الآن ؟ ؟ ؟ ؟ ؟
    تيدي ستودارد هو أشهر طبيب بالعالم ومالك مركز (ستودارد) لعلاج السرطان! !
    وحده فقط حنان الأم.. يصنع المعجزات في كل العصور ...

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 9:19 pm