منتديات ثانوية بلفاع الاعدادية فضاء للتواصل والحوار وتبادل التجارب مفتوح في وجه تلاميذ وأطر المؤسسة وغيرهم من الزوار والضيوف

تعلن ثانوية بلفاع الإعدادية أنها أطلقت في موقعها الرسمي خزانة رقمية تضم بعض القصص والروايات والكتب وسيتم تعزيزها بالمزيد من الكتب مستقبلا .

    معركة أسلي

    شاطر
    avatar
    hanan ait
    عضو فعال
    عضو فعال


    عدد المساهمات : 33
    تاريخ التسجيل : 26/10/2012
    العمر : 19

    معركة أسلي

    مُساهمة من طرف hanan ait في الأحد نوفمبر 04, 2012 12:53 pm

    معركة أسلي هي معركة قامت بين المغرب وفرنسا في 14 أغسطس 1844 م بسبب مساعدة السلطان المغربي المولى عبد الرحمن للمقاومة الجزائرية ضد فرنسا واحتضانه للأمير عبد القادر الشيء الذي دفع الفرنسين إلى مهاجمة المغرب عن طريق ضرب ميناء طنجة حيث أسقطت ما يزيد عن 155 قتيل ثم ميناء تطوان ثم ميناء أصيلة. انتهت المعركة بانتصار الفرنسيين وفرضهم شروطا قاسية على المغرب. تمثلت هذه الشروط في استيلاء فرنسا على بعض الأراضي المغربية عقابا له, وفرضت فرنسا غرامة مالية على المغرب ومنعها المغاربة من تقديم الدعم للجزائر.

    تسمى الاتفاقية للا مغنية وقعت سنة 1845 وقد أظهرت هذه المعركة مدى ضعف المخزن المغربي آنداك.ومن بين شروط الاتفاقية:الشرط الأول :ابقاء الحدود بين ايالتي المغرب والجزائر كما كانت بين ملوك الترك وملوك المغرب السابقين ;الشرط الثاني :عين الوكيلان الحدود فما كان غربي الخط فلايالة مملكة المغرب وما كان شرق الحد فلايالة مملكة الشرق.وكانت معركة اسلي النقطة السوداء في تاريخ المغرب إلى اليوم.
    وترجع أسباب هذه المعركة التي دارت رحاها سنة 1844
    إلى قرار السلطان مولاي عبد الرحمان (1822 -1859 ) منح اللجوء للأمير عبد
    القادر الجزائري، وتزويده بقوات عسكرية بعد ذلك ، إلى جانب مساندة الحرس
    الملكي (المحلة المغربية) للأمير عبد القادر وهو ما كان يقف حائلا في وجه
    تنفيذ عمليات الجيش الفرنسي في الجزائر .
    فبعد تردد طويل وأمام تهديدات إنجلترا ، تدخلت
    فرنسا بأسطولها مرتين ، حيث هاجمت برا وجدة وواد إيسلي ( ومن ذلك جاء اسم
    معركة إيسلي ) كما هاجمت طنجة والصويرة عن طريق البحر.

    وجاء في كتاب الاستقصا في أخبار المغرب الأقصى
    لأحمد الناصري السلاوي وصفا حيا لهذا الحدث من وجهة نظر مغربية. فقد استجاب
    السلطان مولاي عبد الرحمان لطلب الأمير عبد القادر اللجوء إلى المغرب
    بعدما هاجمه الفرنسيون ، وهو ما أجج عداء القوى الأوروبية للمغرب.

    وتظل معركة إيسلي والقصف المكثف الذي تعرضت له
    مدينة وجدة ، شهادات حية على تضامن المغرب مع جارته الجزائر وعلى تشبثه
    بالمبادئ النبيلة التي تمليها عليه تعاليم الإسلام فضلا عن أخلاقيات حسن
    الجوار بين بلدين شقيقين ، والتي حافظت عليها الأسرة العلوية الشريفة على
    الدوام.

    ومن وجهة نظر عسكرية، كشفت معركة إيسلي إصرار الجيش
    المغربي على الوقوف في وجه المد الاستعماري الفرنسي. ففرنسا ، التي كانت
    قوية بوضعها الاقتصادي والعسكري آنذاك ، كانت تطمع في احتلال الجزائر، وبسط
    سيطرتها على شمال إفريقيا ، والوقوف ندا في وجه بريطانيا.

    ولم تكن الجزائر الوحيدة التي كانت محط أطماع فرنسا
    ، فالمغرب كان على الدوام مستهدفا من طرف القوى الاستعمارية الأوربية ،
    وخاصة بسبب موقعه الجغرافي المتميز وموارده الطبيعية الغنية.

    وقد أثار رفض المغرب للمطالب الفرنسية القاضية
    بتسليم الأمير عبد القادر، الذي وجد الملجأ الآمن بالمغرب والدعم من قبل
    سلطانه ، حفيظة فرنسا التي اتهمت المغرب بخرق معاهدة الصداقة الفرنسية
    المغربية.

    وأدى التوتر الذي غذته إقامة ونشاط الأمير عبد
    القادر إلى وقوع معركة إيسلي في14 غشت من سنة 1844 .وأرسل المغرب جيشا
    يتكون من أكثر من خمسين ألف رجل ، وهم أساسا من الفرسان المساندين بمتطوعين
    ينحدرون من قبائل بني يزناسن وأنجاد.

    وفي صفوف العدو، كان الحاكم العام لفرنسا، المارشال
    طوماس بيجو، على رأس11 ألف رجل، وبدأ المعركة بهجوم على المعسكر المغربي
    المقام بالجرف الأخضر، بالقرب من وجدة، على الضفة اليمنى لواد إيسلي أحد
    روافد نهر ملوية.

    وقد نجح بيجو بفضل منهجيته العسكرية الجيدة في
    إرباك الجيش المغربي الذي تفرقت وحداته التي لم تكن مجهزة بالشكل الكافي
    ولا مدربة بطريقة جيدة ، لتجتمع من جديد على الطريق المؤدية إلى تازة في
    مناطق وعرة.

    وشرعت قيادة الجيش الفرنسي في وضع خطط للزحف على
    ضفتي نهر ملوية، لكن الظروف الطبيعية القاسية لمسرح المعركة والأوبئة التي
    أصابت القوات الفرنسية منعت بيجو من الإقدام على مغامرة مجهولة العواقب ،
    في مواجهة مقاتلين معروفين بقدرتهم على إحداث تحولات في الأوضاع في ساحات
    المعركة.

    وتفيد المصادر بأن هذه المعركة فقد فيها المغرب
    حوالي 800 من أفراد قواته، إلا أن المتطوعين المغاربة ما لبثوا أن أنزلوا
    بالمستعمر هزيمة نكراء خلال مشاركتهم في معركة سيدي إبراهيم قرب مدينة
    الغزوات القريبة من الحدود المغربية في الفترة من 23 إلى 26 شتنبر18

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة فبراير 23, 2018 2:32 am