منتديات ثانوية بلفاع الاعدادية فضاء للتواصل والحوار وتبادل التجارب مفتوح في وجه تلاميذ وأطر المؤسسة وغيرهم من الزوار والضيوف

تعلن ثانوية بلفاع الإعدادية أنها أطلقت في موقعها الرسمي خزانة رقمية تضم بعض القصص والروايات والكتب وسيتم تعزيزها بالمزيد من الكتب مستقبلا .

    تعريف سوء الظن والتجسس و الحكم على الشيء بدون دليل

    شاطر
    avatar
    ikrame enakhil
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد المساهمات : 210
    تاريخ التسجيل : 30/09/2012
    العمر : 16
    الموقع : www.belfaa.mountada.net/act?u=17&ak=7166d0b6d12b9b

    تعريف سوء الظن والتجسس و الحكم على الشيء بدون دليل

    مُساهمة من طرف ikrame enakhil في الإثنين فبراير 11, 2013 7:45 pm

    السلآآم عليكم ورحمة الله وبركــآآته

    ***
    تعريف سوء الظن والتجسس و الحكم على الشيء بدون دليل


    سوء الظن كما عرفه ابن كثير هو:
    "التهمة والتخوف في غير محله، وعدم التحقيق في الأمور، والحكم على الشيء بدون دليل".

    قال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
    وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً}
    الحجرات: 12

    والمناسبة في اقتران سوء الظن بالتجسس والغيبة أن سوء الظن ينتهي بصاحبه إلى إرادة
    إدخال الضرر على من أسـاء به الظن بأي وسيلة، فهو يتجسس عليه تارة ويغتابه تارة
    أخرى، ويفتري عليه الكذب ثالثة، وقد يتسبب في تشويه صورته بين الناس، أو فصله
    من عمله، أو اتهامه بإحدى الجرائم التي لم تقترفها يداه... ولهذا فقد أمر الله المؤمنين بالتثبت
    وعدم التسرع في إلقاء التهم

    فقال تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ
    فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}
    الحجرات: 6

    وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سوء الظن ووصفه بأنه أكذب الحديث، لأنه يؤدي
    إلى الكذب والافتراء على المظنون به، فقال عليه الصلاة والسلام:
    «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا،
    ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا».

    إن الواجب على المسلم أن يكون سليم الصدر على إخوانه، فلا يتبع عوراتهم، ولا
    يفتش عن أخطائهم بل يتغافل عنها قدر المستطاع، ويلتمس لهم المعاذير، كما قيل:
    التمس لأخيك سبعين عذرًا، فإن لم تجد له عذرًا فقل: لعل له عذرًا لا أعلمه.

    كن صاحب بصيرة
    قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله:
    "والظن ما تركن إليه النفس ويميل إليه القلب، فليس أمرٌ لا يحتمل التأويل، فإن أخبرك
    بذلك عدل، فمال قلبك إلى تصديقه، كنت معذورًا لأنكـ لو كذبته كنت قد أسـأت
    الظن بـ المخبر".فلا ينبغي أن تحسن الظن بواحد، وتسيئه بآخر، بل ينبغي أن تبحث، هل
    بينهما عداوة وحسد؟

    فـ تتطرق التهمة حينئذ بسبب ذلك.ومتى خطر لك خاطر سوء على مسلم، فينبغي أن
    تزيد في مراعاته، وتدعو له بالخير، فإن ذلك يغيظ الشيطـان ويدفعه عنك، فلا يلقى إليك
    خاطر السوء خيفة من اشتغالك بالدعاء والمراعاة.وإذا تحققت هفوة مسلم فانصحه في السر.
    واعلم أن من ثمرات سوء الظن التجسس، فإن القلب لا يقنع بالظن، بل لـ طلب التحقيق،
    فيشتغل بالتجسس وذلك منهي عنه، لأنه يوصل إلى هتك ستر المسلم ولو لم ينكشف لك
    كان قلبك أسلم للمسلم".

    من مداخل الشيطان
    وسوء الظن بالمسلم من مداخل الشيطان لإغواء الإنسان وإفساد ظاهره وباطنه، وذلك عن
    طريق تعكير صفو علاقاته بالآخرين، وقطع حبل المودة بينه وبينهم حتى يتهيأ له بعد ذلك
    السيطرة على هذا الإنسان وإدخاله في زمرة أعوانه وجنوده،

    قال ابن حجر الهيتمي ومنها أي من الكبائر:
    سوء الظن بالمسلمين قال تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ}
    الحجرات: 12
    ومن حكم بشر على غيره، بمجرد الظن، حمله الشيطان على احتقاره وعدم القيام بحقوقه،
    والتواني في إكرامه وإطالة اللسان في عرضه، وكل هذه مهلكات...

    أرح نفسك ..
    وسيء الظن إنما يتعب نفسه ويشقيها بتتبع عيـوب النـاس وعوراتهم وكان الأجدر به أن
    يبحث في عيوب نفسه ويعالجها من مساوئها.

    قال أبو حاتم ابن حبان:
    "التجسس من شعب النفاق، كما أن حسن الظن من شعب الإيمان والعاقل يحسن الظن بإخوانه،
    وينفرد بغمومه وأحزانه، كما أن الجاهل يسيء الظن بإخوانه، ولا يفكر في جناياته وأشجانه".

    ما يستريح المسيء ظنًا *** من طول غم وما يريح
    وقـــل وجــه يضيــق إلا *** ودونه مذهب فسيح
    لن يهلك المرء من سماحٍ*** وقلما يفلح الشحيح

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 9:27 am