منتديات ثانوية بلفاع الاعدادية فضاء للتواصل والحوار وتبادل التجارب مفتوح في وجه تلاميذ وأطر المؤسسة وغيرهم من الزوار والضيوف

تعلن ثانوية بلفاع الإعدادية أنها أطلقت في موقعها الرسمي خزانة رقمية تضم بعض القصص والروايات والكتب وسيتم تعزيزها بالمزيد من الكتب مستقبلا .

    اعراس بمنطقة سوس

    شاطر
    avatar
    ikrame enakhil
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد المساهمات : 210
    تاريخ التسجيل : 30/09/2012
    العمر : 16
    الموقع : www.belfaa.mountada.net/act?u=17&ak=7166d0b6d12b9b

    اعراس بمنطقة سوس

    مُساهمة من طرف ikrame enakhil في الأربعاء مارس 13, 2013 7:46 pm

    S


    أعراس بمنطقة سوس،ولا سيما في البوادي، تسير وفق عادات متوارثة و متأصلة، حتى وان اختلفت في بعض الشكليات كعدد أيام الزفاف،وعادات مغادرة العروس لبيت أهلها• فحسب وجهة نظر بعض الباحثين في التراث الأمازيغي بسوس: »محمد نبيه »، »محمد أكوناض »، »الحسين مرابح »،تخضع مراسيم الخطبة لتقاليد على »الخطاب » أو « الخاطبين »الذين يطلق عليهم، بالأمازيغية »امسيكلن »،ألا يخرجوا عنها،وهي الذهاب الى بيت أهل »العروس » لطلب يدها، وهم محملون ببعض الهدايا التي غالبا ما تكون عبارة عن »ملابس » و » شربيل أحمر » و »السكر و الدقيق و الزيت »

    واذا قبلت الخطوبة، ووقع التراضي بين الطرفين، تلبس « العروس » الشربيل الأحمر، دلالة منها على الرضى و قبول الزواج من خطيبها، والا ترد الهدايا أو لا ترد حسب عوائد كل منطقة

    يشترط أهل »العروس »، قبل أي شيء، اتسام « العريس » بالإستقامة و الأخلاق الحسنة و العلاقة الطيبة مع الجيران و الأصدقاء،اضافة الى التدين، قبل الحديث عن عمله و ثروته• و يكتب عقد الزواج،بيوم واحد قبل ليلة الزفاف أو بيومين، بعد أن يتفق الطرفان على قيمة المهر ويوم الزفاف و الدخلة• » تقاليد الإستعداد لحفل الزفاف » تبدأ عملية التهيئ لحفل الزفاف، مباشرة بعد تحديد موعد العرس »زمانا و مكانا » بين عائلتي « العريس » و « العروس »، بحيث تجتمع نساء الدوار او المدشر، لتنقية الحبوب و اعداد زيت الأركان،فيما يسمى »افران » ، من أجل طهي « العصيدة » أو »البسيس » الذي سيقدم في اليوم الموالي »للدخلة


    و قبل أن تزف « العروس » الى بيت زوجها بيوم واحد، تجرى مراسم يوم الحناء المخصص للعروس و رفيقاتها و قريناتها، بعد عودتهن جميعا من الحمام• قبل أن تزف »العروس » الى بيت زوجها، يأتي موكب العريس »اسلان » الى بيت العروس « تسليت »، حيث يختار أهلها شابا من أقاربها ليحملها الى فوق « فرس » أو « بغل »، وهي ملفوفة بازار أبيض و عباءة من صوف، وواضعة في رجليها « شربيل أحمر »، وعلى رأسها « قطيب » و »حبق »، فتسير في موكبين تتخللهما أهازيج و أغاني أمازيغية••• وحسب عوائد منطقة « حاحا » و « اداوتنان »،كما أفاد بذلك، الباحث »الحسين مرابح » و « محمد أكوناض »،فقبل أن تغادر العروس بيت عائلتها، تسبقها أمها الى الباب، فتفتحه وتغلقه ثلاث مرات، تيمنا بزواج سعيد و حياة مليئة بالرفاه و البنين• أما العريس فيستقبل موكب العروس وهو اما فوق سطح المنزل أو أمام الباب، حسب عوائد كل منطقة على حدة، بالتمر و اللوز، حيث تطلب منه النساء في أهازيجهن بأن يرمي اللوز »لوح اللوز أاسلي »



    وتنزل العروس أمام المنزل زوجها ليناولها الحليب، قبل الدخول الى البيت• وهنا مرة أخرى تحمل العروس من طرف الشاب نفسه لتوضع في زاوية البيت المخصص لها من الجهة اليمنى، ثم يدخل ذات الشاب الى البيت المملوء بالنساء، لكي يزيل عنها الوشاح بسرعة في لمح البصر، والا تلقى ضربات مباغتة و عشوائية من طرف النساء المحيطات بالعروس، حسب ما جرت عليه العوائد و التقاليد• ثم يبدأ الغناء و الرقص والأكل، على ايقاع أغاني « الروايس » أو « أحواش »، فيستمر الإحتفال الى وقت متأخر من الليل اما في شكل مختلط كما في ماسة و اشتوكة أيت باها و تزنيت و نواحيها، أو بشكل منعزل ، حيث ينعزل الرجال عن النساء كما في « حاحا » و ادا وتنان



    اليوم الموالي لليلة الدخلة » بعد أن تصبح العروس، توزع الحلوى واللوز والتمر على الأطفال، كما يتم في ذات الصباح يتم تناول » العصيدة » أو « البسيس » المدهون اما بزيت الأركان أو العسل• وبعدأسبوع كامل(حاحا-اداوتنان) أو ثلاثة أيام، حسب عوائد تزنيت و نواحيها و اشتوكة أيت باها و تارودانت•••يقوم أهل العروس بزيارة ابنتهم و خصوصا « الأم والأب » بمنزلها الجديد ،وهم محملون بالذبيحة و كل لوازم العرس و الوليمة، بمثابة عرس ثان، تكون نفقته على أهلها فيما يخص مصاريف الأكل و الهدايا و المجموعات الغنائية•••كما أن العروس تبقى بين »ليلة الدخلة » و « تركا وامان » في زيها الأبيض، ثم تنزعه بعد ذلك لتذهب الى زيارة أهلها مثلما هو الحال بتزنيت و نواحيها



    المتغيرات التي طرأت على العرس السوسي الحالي » التقاليد المشار اليها عرفت حاليا نوعا من التغيير سواء بالبادية أو المدينة، حسب افادة مصادرنا، وذلك راجع الى عدة عوامل من أبرزها: خرق قاعدة الزواج داخل العائلة الدموية الواحدة/ القرابة، مما للمصاهرة بين عدة مناطق و جهات لها تقليد أخرى، ومنها التأثير الذي أحدثته المدينة بتطورها السريع على البادية وخصوصا المجاورة لها، اضافة الى تنامي ظاهرة الهجرة القروية•••فهذه المظاهر، وبهذه الصرامة، قلما نجدها معتمدة اليوم في الأعراس بالمدينة التي طغى عليها طابع » قاعات الأفراح » التي عملت على اختزال العرس في ليلة واحدة بطريقة عصرية، لأن القاعة ، حسب رأي العديد من الناس، أصبحت رغم كلفتها المادية،تخفف الكثير من الأعباء فيما يخص التهيئ للعرس من جانب الأفرشة والأواني وأمكنة الطبخ و استقبال الضيوف وغيرها من المتطلبات التي تستدعيها مناسبة كبيرة مثل « العرس » الذي يعتبر لحظة سعيدة ومن أجمل لحظات العمر لدى العروسين• لكن و بالرغم من ذلك، تبقى ملامح العرس السوسي التقليدي حاضرة في كل الأعراس بدءا بمراسم الخطبة و يوم الحناء وكتابة عقد الزواج وليلة الزفاف أو الدخلة و اليوم الموالي لها•أما مظاهر التغيير فنلمسها في بروز ظاهرة « تنكافت »أو « النكافة » التي أصبحت موضة الأعراس بمدن سوس وخاصة بأكادير و انزكان، حيث غزت منطقة سوس، بجانب قاعات الأفراح المخصصة للأعراس التي دخلت هي الأخرى في منافسة شديدة فيما بينها، علاوة على بعض المجموعات الغنائية الأمازيغية التي احترفت الغناء في هذه المناسبات على شكل « كوكتيل » بالأمازيغية و اللون الشعبي و الشرقي•كما أن توظيف السيارات اليوم ساهم في تقلص دور الفرس التي كانت تحمل عليه سابقا « العروس »، هذا دون أن ننسى دور صالونات حلاقة النساء التي دورا كبيرا في تزيين العروس وتصفيف شعرها و تجميلها بمساحيق، تظهر نضارتها و بهاءها•••تلك أشياء ساهمت كذلك في اختفاء « الإزارالأبيض » و « الحبق » و بعض الحلي والأساور مثل « الخلخال » و »تزرزيت »و » المشبوح » و « الدواوح » و »تاونزا » في الأعراس السوسية الجديدة بالمدن، بالرغم أن « النكافة » تزين بها العروس أثناء ارتدائها لباس »المرأة السوسيةالتقليدية

    بقي أن نشير الى أن العرس السوسي الجديد، بقدر ما يختلف من منطقة الى أخرى من بوادي سوس، يختلف كذلك بين مدنها ، وبين طبقات المجتمع، فليس الجميع تيسرت له الظروف المادية لإقامة العرس داخل قاعات الحفلات و الإعتماد على خدمات مموني الأعراس و الأفراح و المناسبات، نظرا لما يتطلبه ذلك من كلفة مالية باهظة ، تبقى ازاءها الطبقات المتوسطة و الفقيرة عاجزة عن مجاراتها، فتفضل اقامة عرسها بالشكل الذي يناسبها ماديا داخل قاعات متنقلة أمام أو داخل منازلها

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 8:41 am